فخر الدين الرازي
274
المحصول
وأما ثالثا فلأن على هذا التقدير معلول كل واحدة منهما غير معلول الأخرى وأما الثاني فباطل أيضا لأن الحكم لما وقع بإحدى العلتين استحال وقوعه بالأخرى لاستحالة إيقاع الواقع الثالث أن العلة لابد وأن تكون مناسبة للحكم فلو كانت علة لحكمين لكانت مناسبة لشيئين مختلفين فيلزم كون الشئ الواحد مساويا لمختلفين والمساوي لمختلفين مختلف فالشئ الواحد يكون مخالفا لنفسه وهو محال والجواب قوله لا نسلم وحدة الحكم قلنا الدليل عليه أن إبطال حياة لشخص الواحد أمر واحد وهذا الأمر الواحد إما أن يكون ممنوعا عنه من قبل الشرع بوجه ما أو لا يكون ممنوعا عنه بوجه ما والأول هو الحرمة والثاني هو الحل فإذا كانت الحياة واحدة كانت إزالتها أيضا واحدة فكان الإذن في تلك الإزالة واحدة فإن قلت الفعل الواحد يجوز أن يكون حراما من وجه حلالا من وجه وإذا